العالم للأثرياء فقط
يتوجه العالم في العصر الحالي إلى بناء استراتيجية دولية تدعم رأس المال ظناً باستقطابه من خلال خصخصة القطاع العام والتخلي عنه لصالح الخاص وإصدار القوانين والتشريعات التي تسهل الاستثمار في محاولة لرفد الاقتصاد الوطني باستثمار خارجي ودعم هذا الاقتصاد لرفع سوية الفرد، ولكن الاستثمارات الخاصة قد ترفع مبدئياً الدخل الفردي ولكنها على أمد غير بعيد ستهبط به إلى الحضيض.
فإذا ما قرأنا المؤشرات الاقتصادية التي تدور في فلك الاقتصاد العالمي والعولمة المقبلة فإننا لابد ننظر للأمر ككارثة حقيقية منتظرة.
إن الدخول في العولمة أصبح قاب قوسين أو أدنى، بما في ذلك اتفاقية الغات وإيقاف الرسوم الجمركية والتي كانت تحمي الرأسمال الداخلي للدولة مما يعني أنه لن تستطيع الدولة حماية رأسمالها الصناعي الوطني في دول العالم الثالث وخاصة الدول العربية التي لا تملك القدرة التنافسية وقوة صناعية تؤهلها للمنافسة العالمية من حيث الجودة والتكلفة، وبذلك تنهار الصناعات المحلية للدول الغير قادرة على المنافسة أمام الصناعات العالية الجودة ومنخفضة التكلفة.
وانهيار الصناعة الوطنية ينعكس على الواقع المهني للدول بحيث تكثر البطالة وتقل الكفاءات ويكون التعويض بالتأهيل المهني لكن الدولة في ذلك الوقت تبدأ بالتدحرج نحو الهاوية فيعم الفساد الإداري فيها وتأخذ خططها التطويرية الطابع الانتهازي للرأسمال المست






















